رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«لعبة الشيطان».. كتاب يرصد دور الولايات المتحدة في نشأة التطرف الإسلاموي

السبت 10/أغسطس/2019 - 02:06 م
كتاب لعبة الشيطان
كتاب لعبة الشيطان دور الولايات المتحدة في نشأة التطرف الإسلا
محمد عبد الغفار
طباعة

تلعب الولايات المتحدة الأمريكية دورًا مهمًا في مناطق مختلفة حول العالم، وعلى رأسها الشرق الأوسط، نظرًا لما تتمتع به من مميزات اقتصادية وسياسية خاصة، ونظرًا لأهميتها في مجال السياسة الأمريكية الخارجية.


وتعتمد الولايات المتحدة في تأثيرها على مستقبل المنطقة، العديد من الوسائل والأدوات الفاعلة، ومنها الجماعات الإسلاموية، وهو ما يتناوله الكاتب روبرت دريفوس في كتابه «لعبة الشيطان دور الولايات المتحدة في نشأة التطرف الإسلامي».

«لعبة الشيطان»..

يركز الكاتب على دور الولايات المتحدة في دعم جماعات الإسلام الحركي في منطقة الشرق الأوسط، ويفسر روبرت حقيقة وجود علاقة عداء وخلاف ما بين أمريكا والحركات الإسلامية.


ويبدأ المؤلف كتابه من عام 1885، وتحديدًا عندما التقى ناشط أفغاني إيراني في لندن مع المخابرات البريطانية، وذلك للتباحث حول إقامة جامعة إسلامية تضم مصر وتركيا وإيران وأفغانستان لمواجهة روسيا القيصرية، وذلك كحلقة من حلقات الصراع ما بين الطرفين للسيطرة على الهند.


وينتقل المؤلف إلى فكرة الجامعة الإسلامية التي آمن بها وروَّج لها كل من جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، قبل أن يشير إلى أن ميلاد حركة الإخوان في عام 1928، والتي اعتبرت المولد الطبيعي لهذه الفكرة، وهدفت بصورة أساسية إلى مهاجمة الفكر القومي ومناهضته بصورة أساسية.

«لعبة الشيطان»..

ويرى المؤلف أن حسن البنا مؤسس الإخوان كان لديه مفهوم بالغ الضعف عن الدولة الإسلامية، ولم يتم إبراز فكره في صورة أفضل إلا من خلال منظر الإخوان سيد قطب وغيره، وأراد البنا أن يجمع كل شيء دون وجود فكر حقيقي لديه.


وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة استخدمت الجماعة في حربها ضد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، كما دعمتها خلال فترة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.


وقال المؤلف إن بلاده لم تدعم جماعة الإخوان وحدها، لكنها امتدت إلى ما هو أبعد من ذلك من خلال التأكيد على دعم الثورة الإيرانية، خصوصًا في مرحلة حربها ضد العراق، إذ قدمت لإيران الأسلحة بصورة سرية، وكذلك دعمت تنظيم القاعدة خلال فترة الحرب الباردة.


وأشار «روبرت» إلى أن فكرة تأسيس البنوك الإسلامية أسهمت بصورة رئيسية في انتشار جماعات الإسلام السياسي، إذ دعمتها تلك البنوك من خلال تركيز أموال العديد من المؤيدين لها بداخلها.


وفي فصل بعنوان «إسلاميو إسرائيل»، يؤكد الكاتب أن الدولة الإسرائيلية هي التي دربت حركة حماس في بداية نشأتها، ويدلل على ذلك بقول تشارلز فريمان الدبلوماسي الأمريكي وسفير بلاده في منطقة الشرق الأوسط، الذي أكد أن حماس هي صناعة المخابرات الإسرائيلية الداخلية «الشين بيت»، والتي أرادت استغلال حماس ضد منطمة التحرير الفلسطينية.


ويقترح المؤلف في نهاية كتابة ضرورة أن تدعم بلاده إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وموحدة، وذلك بهدف إنهاء دعمها لجماعات الإسلام السياسي، والتي أضرت كثيرًا بعلاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع دول المنطقة.

"