رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«السوتورو».. ميليشيات مسيحية تعكس واقع الأزمة السورية

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 03:48 م
المرجع
علي رجب
طباعة

مع الأزمة الأمنية والسياسية التي تعاني منها الدولة السورية منذ سنوات، وبتصاعد تهديد الجماعات الإرهابية لمكونات الشعب، قرر مسيحيون سوريون، في 15 مارس 2013 تأسيس ميليشيات تسمى بـ«السوتورو»، لمواجهة مخاطر الإرهاب والصراع الذي هدد الأقليات في الداخل السوري.

وقالت قناة «عشتار» الفضائية الآشورية في مقال نشر على موقعها عبر الإنترنت في 13 يناير 2014: «باشرت هيئات مجتمعية آشورية مسيحية تشكيل مجموعات شبابية مسلحة تحت اسم السوتورو، وتضم عناصر من مختلف الطوائف المسيحية في منطقة الجزيرة».

وتضم ميليشيات «السوتورو» وتعني بالسريانية «الحماية»، مسيحي كلدان، سريان، روم ملكيين وغيرهم كما انضم إليها عدد كبير من أرمن حلب، وتشترط أن من ينضم اليها يكون قد بلغ السادسة عشر من العمر، وأن يحصل على موافقة أبوَيه، ويتم تعيينه، بعد اجتيازه امتحانات القدرات الفكرية والمقاومة الجسدية والنفسية، في الشرطة وميليشيا «قوات حماية غوزارتو»، كما هناك بعض العناصر الفرنسية والبلجيكية والألمانية والسويدية التي تقاتل إلى جانب الميليشيا.

ويقول قائد الميليشيا سركون إبراهيم إزاء الطلبات العديدة الداعية إلى انضمام عناصر أجنبية: «نطلب منهم عدم القدوم إلينا لأننا لسنا بحاجةٍ إليهم».

وتوجد ميليشيات السوتورو في مدينتي الحسكة والقامشلي بشرق سوريا، وتنقسم إلى قوتين، الأولى تعرف باسم «سوتورو النظام» وهى مدعومة من الحكومة السورية، ولديها علاقة مع القيادة العسكرية في الجيش السوري، أما الثانية فهى «سوتورو الإدارة الذاتية»، وتعمل تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، والميليشيات الكردية.

وتقوم «سوتورو النظام»  بحماية حي الوسطى، بينما تقوم «سوتورو الإدارة الذاتية» بحماية حي الغربية المسيحي.

الهدف من التأسيس 

المهمة الأساسية لهذه المجموعات الدفاع عن الأحياء والمناطق المسيحية في حال تعرضها لأي اعتداء مسلّح، ويقول قائد الميليشيا سركون إبراهيم في تصريحات صحفية: «هدفنا الأساسي ليس حمل السلاح بل حماية بلدتنا، يكفينا الأهل هنا، لا نريد أجانب إذ أن وجودهم لن يغيّر سياستنا. نعرف أنه إن احتجنا غدًا إلى مساعدة، هناك من سيحارب إلى جانبنا».

ويعتبر المعارض السوري بسام إسحاق، في تصريحات صحفية أن «السوتورو» قوة حماية للمدنيين، استدعى تكوينها انتشار عصابات الخطف، والابتزاز في الحسكة ما أدى إلى هجرة عدد كبير من سكان الجزيرة.

ويعيش في سوريا نحو مليوني مسيحي، أي ما يقارب 8% من السكان، ينحدرون من أصول عرقية وقومية مختلفة، ويتوزعون على 12 مذهبًا كنسيًّا.

"