رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«جميل منصور».. أكبر منظري الإخوان في موريتانيا

الإثنين 12/أغسطس/2019 - 05:22 م
محمد جميل ولد منصور
محمد جميل ولد منصور
دعاء إمام
طباعة

خلال الأشهر الماضية، برز اسم  محمد جميل ولد منصور، الرئيس السابق المؤسس لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، امتداد جماعة الإخوان في موريتانيا، من خلال انتقادات ضمنية ومعلنة وجهها إلى قيادات الإخوان على خلفية مواقفهم من دعم المرشح الرئاسي رئيس الوزراء محمد ولد بوبكر، الملقب بـ«رجل الدوحة».

وشكلت سلسلة تدوينات «ولد منصور» أكبر منظري التنظيم في موريتانيا، ضربة قوية لوحدة الحزب الإخواني، ووجهت أكبر صفعة لـ«تواصل» منذ إنشائه عام 2007، إذ سارع «منصور» إلى تهنئة الرئيس المنتخب محمد ولد الشيخ الغزواني، مخالفًا بذلك موقف القيادة الحالية للحزب، التي ذهبت في اتجاه معاكس عندما وقَّعت مع عدد من أحزاب المعارضة بيانًا يرفض نتائج الانتخابات الرئاسية التي شهدتها موريتانيا في يونيو الماضي.

واتخذ الرئيس السابق لـ«تواصل» استراتيجية المعارضة اللينة، فهو يشغل حاليًّا مقعدًا في المجلس الجهوي لنواكشوط، وقال إن خطاب الرئيس محمد ولد الغزاوني،  حمل «آمالًا كبيرة ووعودًا مُغرية»، معتبرًا أن تجديد هذه الوعود والآمال وهو يتسلم عمليا رئاسة الجمهورية «رسالة مطمئنة وتبعث على انتظارية إيجابية»، مؤكدًا أن «الامتحان الكبير هو في التطبيق والتنزيل».

وخلص «ولد منصور» إلى القول إن «البلاد تحتاج إلى نمط جديد في العلاقة بين الفرقاء، قاعدته تطبيع العلاقات السياسية ومظهره التواصل والحوار»، في حين يتجه الحزب نحو صدام مع النظام، خاصة في ظل تعويله على توحيد المعارضة الموريتانية وتحريض الشعب ضد رئيسه الجديد.

ووجه «منصور» رسالة إلى «ولد الغزواني» والمعارضة في آن واحد، قائلًا: «إننا بحاجة لتجاوز معاني التأزم والحدية ونعطي فرصة لتهدئة الجو السياسي وتطبيع العلاقات السياسية.. أذكر الرئيس محمد ولد الغزواني، أن للزمن كلمته ولاستحقاقات اللحظة حاجتها، البلد بحاجة لجو سياسي جديد يتعامل فيه مع الناس بمنطق مسؤول يتجاوز نظرة الاتهام والتخوين إلى عقلية الوطن الجامع والمشترك والذي هو للجميع ويسع الجميع، بحاجة للحوار السياسي الجدي وإصلاح الاختلالات البينة في البناء الديمقراطي».

وتسببت مواقف «منصور» في أن تضرب الصراعات والانشقاقات تنظيم الإخوان في موريتانيا، خاصة في ظل هجوم الرئيس السابق لـ«تواصل» على، محمد محمود السييدي، الأمين العام الحالي للحزب الإخواني، واصفا إياه بانتهاج القياس الفاسد ومجانبة الحقيقة.

وكان «ولد منصور» أول من تبرأ من الجماعة الأم، إذ أعلن في مارس 2014، أن حزبه لا علاقة تربطه علي الاطلاق بتنظيم الإخوان العالمي، مشيرا إلى وجود علاقة خاصة بين حزبه وبين حزب العدالة والتنمية، الجناح السياسي للإخوان في المغرب.

وربط بعض المراقبين في موريتانيا تصريحات «ولد منصور» وقتذاك، بسعي بعض الدول العربية إلى تجريم حركة الإخوان ومحاولة إخوان موريتانيا تبرئة أنفسهم خوفا على مصالحهم ومن أجل التقرب إلى دول خليجية، بحثًا عن الدعم المالى.

"