رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مجزرة 1988.. حبل أمريكي لخنق «نظام الملالي»

الخميس 08/أغسطس/2019 - 11:07 ص
المرشد الإيراني
المرشد الإيراني
علي رجب
طباعة

يضيق الخناق حول رقبة نظام المرشد الإيراني يومًا تلو الآخر، مع تصاعد العمل في ملف قضية «مجزرة السجناء السياسيين» البشعة، التي ارتكبها بحق معارضين له في عام 1988 من القرن الماضي، وكان غالبيتهم من منظمة مجاهدي خلق، إضافة إلى عدد من أنصار الفصائل اليسارية الأخرى، بما في ذلك فدائيو حزب «توده».


ومع التوترات الإيرانية ـــ الأمريكية، باتت قضية 1988 الأبرز على جدول أعمال المننظمات الحقوقية، وكذلك مع التحرك المدروس والمخطط من قبل منظمة مجاهدي خلق- المعارضة الإيرانية في الخارج ــــ ، لتقديم الجناة المسؤولين عن المذبحة التي راح ضحيتها نحو 30 ألف شخص، للمحاكمة أمام المحاكم الدولية، لتصبح القضية ورقة ضغط جديدة على نظام خامنئي، من قبل المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع المعارضة الإيرانية.


مجزرة 1988.. حبل
تحرك حقوقي:

في 5 يوليو الماضي، أصدرت منظمة العفو الدولية الجدول الزمني بشأن مجزرة عام 1988، لافتة إلى أنها ارتكبت بأمر من المرشد روح الله الخومينى.

وقالت المنظمة، في بيان لها على «تويتر»: «قبل 31 عامًا وفي مثل هذه الأيام، أصدر خميني فتوى سرية بخصوص إعدام جميع السجناء الذين بقوا متمسكين بموقفهم للتعاطف مع منظمة مجاهدي خلق، الفتوى ليس لها تاريخ ولكن مسلسل الوقائع التي تم شرحها في مذكرات منتظري يشير إلى 28 يوليو 1988».

وخلص تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في ديسمبر 2018 تحت عنوان «أسرار ملطخة بالدماء – لماذا لا تزال مجازر السجون الإيرانية في 1988 جرائم مستمرة ضد الإنسانية» إلى أنه وبسبب الطبيعة المنهجية والواسعة النطاق للجرائم السابقة والحالية- بما فيها مواصلة إخفاء مصير ضحايا عمليات القتل السرية خارج نطاق القضاء في 1988، وأماكن وجودهم- فإن السلطات الإيرانية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل العمد والاختفاء القسري والاضطهاد والتعذيب وأفعال أخرى لا إنسانية.

وسجلت منظمة العفو الدولية أسماء نحو 4482 سجينًا اختفوا في المذبحة، وبدورها أصدرت منظمة مجاهدي خلق في 1999، وبحسب المعلومات والدراسات التي أجرتها داخل البلاد وخارجها، وبالاستفادة من تقارير السجناء المطلق سراحهم، كتابًا يضم أسماء وأوصافًا كاملة لـ20 ألفًا ممن قضوا في تلك المجزرة.

ولفتت إلى ان سلطات نظام الملالي حرصت على أن تتم عمليات الإعدام في تكتم وسرية تامة، وأن تنكر ذلك الحدث، ولكن نظرًا لسعة نطاق العملية وبشاعتها تمكن الناجون ممن بقوا على قيد الحياة أن يدلوا بشهادتهم في شأن هذه الواقعة.
 منظمة مجاهدي خلق
منظمة مجاهدي خلق
المتورطون

وضعت منظمة مجاهدي خلق قائمة للمتهمين المتورطين في مجزرة 1988، في نظام الملالي تضم نحو 59 شخصية بارزة ، يشغل بعضهم حاليًا مناصب رفيعة ضمن تركيبة النظام، وعلى رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي، ورجل الدين المتشدد المقرب له ورئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، الذي كان أحد أعضاء ما عرفت بـ«لجان الموت» آنذاك.

كما شملت قائمة المتورطين 4 أعضاء فيما يعرف بـ«مجمع تشخيص مصلحة النظام»، أعلى هيئة استشارية في البلاد وهم: «رجل الدين الراحل علي أكبر رفسنجاني الذي كان يرأس البرلمان بالتزامن مع المجزرة، وأيضًا علي فلاحيان وكيل وزارة الاستخبارات الإيرانية، وغلام حسين ايجئي ممثل السلطة القضائية لدى الاستخبارات ويتولى حاليًا منصب الناطق باسم القضاء الإيراني، ومجيد أنصاري رئيس هيئة السجون أثناء المجزرة، وأحد أعضاء هذا المجمع حاليًا».

ومن المسؤولين المتورطين في المذبحة، «محمدي ري شهري، ومرتضى مقتدايي، الناطق باسم المجلس الأعلى للقضاء خلال وقت «مجزرة 88»، وزين العابدين لاهيجي، وعباس سليماني».

كما تشمل عددًا من المتورطين أبرزهم «وزيرا العدل الحالي علي آوايي والسابق مصطفى بورمحمدي، وحسين نيّري عضو رئاسة محكمة القضاة والديوان العالي للبلاد، وعلي مبشري المساعد القضائي في ديوان العدل الإداري، وعلي رازيني المساعد الحقوقي للسلطة القضائية، وغلام رضا زارع معاون الديوان العالي للبلاد، ومحمد إسماعيل شوشتري، ومرتضى بختياري، وبور محمدي».

وطالت قائمة المتورطين أيضًا، عناصر بالقوات المسلحة أبرزهم علي عبداللهي آبادي مساعد التنسيق الأسبق في هيئة الأركان العامة، وأحمد نوريان مساعد التنسيق لمقر «ثار الله» بطهران.
تحقيق دولي 

التحرك المتواصل لمجاهدي خلق جعل العديد من النشطاء الحقوقيين يتحركون دوليًّا، للمطالبة بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في مجزرة 1988، ومحاكمة نظام المرشد الإيراني .

الناشط الحقوقي الدولي هنريك هرماتسون طالب الأمم المتحدة في مارس 2019 بالتحرك وتشكيل تحقيق دولي مستقل حول المجزرة، ويكون هناك قرار من الأمم المتحدة بذلك، وناشد «هرماتسون» بإحالة ملف المجزرة إلی المحاکم الدولية الجنائية ومحاکمة المتورطين، مشددًا على أنه عندما لا يحاسب المسؤولون عن المجزرة وهم في أعلی مناصب في النظام الحالي، فان الإعدامات وأعمال التعذيب والقمع لن تتوقف.

فيما دعت مريم رجوي، زعيمية المعارضة الايرانية في الخارج، إلى ضرورة التحقيق عن كثب دوليًّا في وقائع مجزرة إعدامات وتصفية جسدية ارتكبها مسؤولون إيرانيون بارزون ضد معارضين في عام 1988، فضلًا عن تقديم المرشد الإيراني علي خامنئي ورئيس البلاد حسن روحاني وآخرين للعدالة، مؤكدة أن هذا الأمر ليس فقط حق للشعب الإيراني ولكن له أهمية قصوى في تعزيز السلام ومكافحة الإرهاب.
مستقبل النظام

من جانبه يرى الدكتور محمد بناية، الخبير في الشؤون الإيرانية أن تحريك ملف مجزرة 1988 يشكل أبرز أوراق الضغط الجديدة من قبل المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والمعارضة الإيرانية، على النظام الإيراني.

ولفت في تصريح لـ«المرجع»، إلى أن الحضور اللافت لملف المجزرة، في جدول أعمال المنظمات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة يعطي مؤشرًا على أن «واشنطن» تلعب بكل الأوراق للضغط والحصول على أكبر المكاسب في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية الإيرانية.

وأوضح الخبير في الشؤون الإيرانية، أن تقديم مسؤولين في النظام الإيراني، للمحاكمة الدولية يتوقف على مدى زمن الأزمة الأمريكية ـــ الإيرانية، فإذا تم التوصل إلى صفقة بين واشنطن وطهران، فإن القضية قد «تجمد»، ولكن إذا لم يكن هناك صفقة فقد تكون إحدي الأدوات في التوصل لقرار دولي لاستهداف النظام الإيراني وإسقاطه.

الكلمات المفتاحية

"