رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad
عبدالرحيم علي
عبدالرحيم علي

محمد بن زايد.. عاشق مصر

الثلاثاء 06/أغسطس/2019 - 01:25 م
طباعة
في كل يوم، يؤكد سمو الشيخ محمد بن زايد حبه لمصر بكافة الطرق، وبمشاعر تفيض بالدفء.

لا زلت أذكر كلماته في أول لقاء جمعني به في عام 2009، كانت المرة الأولى التي يقام فيها مؤتمر لقادة أجهزة مكافحة الإرهاب، خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت مدينة «أبوظبي» هي الوجهة المختارة.

استقبلنا سمو الشيخ كعادته، في الترحيب بضيوفه، وفي الجرلة التي أخذنا فيها؛ لمشاهدة عرض للقوات الخاصة الإماراتية، بادرني سموه بسؤال أدركت بعدها أنه دعابة، قال لي: «ألن تكف عن دعمك لتنظيم الإخوان طوال الوقت؟» والحقيقة أنني ذهلت للحظة، وتشتت انتباهي، قلت في نفسي ربما اختلط على سمو الشيخ الاسم، وظللت صامتًا لبرهة، حتى بادرني وهو يضحك ملء شدقيه:  «أنت صدقت؟ أنا أعرفك جيدًا، لكنني أمزح معك»، من ذلك الحين استطاع سمو الشيخ، بهذه الكلمات البسيطة، أن يذيب ما بيننا من مسافات، اكتشفت فيما بعد أنها قدرة خاصة لديه يدخل بها القلوب من أوسع أبوابها.

في المساء، دعاني سموه للقائه، وتطرق الحديث إلى مصر وأطماع تنظيم الإخوان، وإذا بي أسمع منه تلك الجملة، التي ما زالت ترن في أذني منذ ذلك الحين، أطماع هذا التنظيم الإرهابي لن تتوقف لحظة في مصر تحديدًا، سيحاولون المرة تلو الأخرى، لكننا سنبذل أقصى جهدنا لمنعهم؛ لأن مصر في اعتقادنا «عامود الخيمة» للأمة العربية، إذا سقطت، سقطت المنطقة بالكامل.

هكذا يرى سمو الشيخ محمد بن زايد مصر، لن أتحدث بالطبع عن حبه للمصريين، فمن ذهب إلى الإمارات يدرك حب هذا الشعب الفياض للشعب المصري وتقديره لهم، باعتبارهم الأساتذة والمدرسين والمهندسين والأطباء، الذين ساهموا في نهضة منطقة الخليج بالكامل، ليس هذا فقط، ولكنهم الشعب الذي يشبة الدماء التي تسري في شرايين الأمة العربية، فإذا توقف سريان هذا الدم، ماتت الأمة.

أذكر عقب انتصار الشعب المصري العظيم في 30 يونيو، وظهور المساندة الإماراتية الكبيرة والواسعة لثورة المصريين، شكلنا وفدًا شعبيًّا، ضم نخبة من الوطنيين المصريين؛ لمقابلة سمو الشيخ محمد وتقديم الشكر له لما قام به شخصيًّا، وهو ما لم يكتب بعد، وما قامت به الإمارات لصالح مصر والمصريين في نضالهم المشروع؛ للتخلص من حكم تلك الجماعة الإرهابية، لقد ذهبنا نشكره، فوجدناه يشكرنا هو فردًا فردًا؛ لما قام به كل واحد فينا دفاعًا عن الأمة العربية، هكذا قال لنا: «أنتم لم تدافعوا عن بلادكم فقط، أنتم دافعتم عن الأمة جمعاء»، وردَّد نفس الجملة التي سبق أن رددها على مسامعي مرارًا، أن مصر «عامود الخيمة»، إذا سقطت، لا قدر الله، سقط الوطن العربي كله.

لن أستطيع، بالطبع، في هذه المساحة الوجيزة، أن أعدد ما فعله سمو الشيخ محمد بن زايد لمصر والمصريين، وعلاقة الصداقة المتينة التي تربطه بالرئيس السيسي، لكنني فقط أردت أن أحييه كمواطن مصري على ما فعله بالأمس، عندما فتح باب التبرع لمعهد الأوروام، بعد الحادثة الإرهابية البشعة التي تعرض لها، بخمسين مليون جنيه؛ ليوصل رسالة للجميع، أن مصر والإمارات «إيد واحدة»، في مواجهة كافة الأخطار، وفي مقدمتها خطر الإرهاب.
"