رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

إنهاء فتنة «العرقوب-الخميني».. «عين الحلوة» عاصمة المتشددين مجددًا

الثلاثاء 06/أغسطس/2019 - 12:19 م
المرجع
علي رجب
طباعة

شهد مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين، فى مدينة صيدا بجنوب لبنان، فصلًا جديدًا من المواجهة الفلسطينية للحركات المتشددة وفرض السيطرة والاستقرار على المخيم، وذلك بمقتل أحد أبرز المطلوبين المتشدد «بلال العرقوب» المعروف بـ«أبو محمد» خلال اشتباك بينه وبين القوى الإسلامية الفلسطينية في حي المنشية داخل المخيم.


إنهاء فتنة «العرقوب-الخميني»..
ومخيم «عين الحلوة» مخيم للاجئين فلسطينيين أنشئ عام 1948 من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف إيواء آلاف الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم من قرى الجليل في شمال فلسطين أيام النكبة، ويقع في محور بين مناطق لبنانية سنية وشيعية ومسيحية، وترتاده القوات الدولية المنتشرة في لبنان منذ عام 1978.

يضم المخيم قرابة 70 ألف نسمة، وشهد في الماضي أحداثًا كثيرة أبرزها الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 والمعارك بين الفلسطينيين وأحزاب لبنانية، ثم شهد صراعًا مسلحًا بين جماعة «فتح عرفات» والمجلس الثوري (أبو نضال)، وفي أعقاب اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب في لبنان سنة 1989 تمّ تسليم الأسلحة الثقيلة من داخل المخيم إلى الجيش اللبناني.

وترتبط الأزمة في المخيم دائمًا بالأوضاع الإقليمية، خاصة الصراع السوري والمحلي في لبنان، والتي آخرها تظاهرات فلسطينية ضد قرار وزير العمل اللبناني كميل أبوسليمان بمنع اللاجئين الفلسطينيين من العمل.

كما ترتبط بالصراعات القديمة الدائمة بين حركة فتح ومجموعات إسلامية، ووجود مطلوبين فلسطينيين ولبنانيين داخل المخيم، والأوضاع الإنسانية الصعبة، والاهتمام الدولي بمكافحة الإرهاب.
مقتل «الخميني» يشعل الأوضاع

وتصاعدت ألسنة النيران في مخيم «عين الحلوة» إثر مقتل الفلسطيني حسين جمال علاء الدين الملقب بـ«أبوحسن الخميني»، وهو أحد أعضاء حركة «فتح»، وذلك بعد تعرضه لإطلاق النار من قبل مجموعة «بلال العرقوب» خلال مشاركته في مسيرة ضمت المئات من اللاجئين، السبت 3 أغسطس، الأمر الذي أدى إلى مقتله متاثرًا بجروحه.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن منفذ عملية الاغتيال هو نجل المتطرف بلال العرقوب، ويدعى يوسف، حيث أطلق عليه الرصاص وأصابه إصابة مباشرة.

وأوضحت المصادر أن «العميد عامر الخميني»، من نفس العائلة استشهد العام الماضي في «معركة حي الطيرة» على أيدي مجموعة «بلال العرقوب».

مقتل «الخميني» أدى إلى استنفار حركة فتح  والفصائل الفلسطينية الأخرى داخل المخيم، في مقدمتها حركة «عصبة الأنصار»- أقوى التنظيمات الإسلامية وتأسست في 1987، على يد هشام شريدي- ، من أجل الحفاظ على الاستقرار الهش في المخيم، وفقًا للمبادرة التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية عام 2014 لحماية المخيمات (مبادرة من 19 بندًا وقعت عليها الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في لبنان، تؤكد حماية المخيمات واستقرارها).

وبعد شن «فتح» وحركة «عصبة الأنصار»- عملية عسكرية مشتركة ومحدودة لإحكام السيطرة على مربع «بلال العرقوب» في منطقة الرأس الأحمر في «عين الحلوة»، أعلن الأحد 4 أغسطس مقتل بلال العرقوب في اشتباكات بين مجموعته والقوة الأمنية المشتركة الفلسطينية، كما تم اعتقال نجليه يوسف وأسامة، وتسليمهما عبر القوة المشتركة الفلسطينية إلى مخابرات الجيش اللبناني، فيما يجرى البحث عن ابنه الثالث محمد، لاعتقاله وتسليمه إلى السلطات اللبنانية.
بلال العرقوب
بلال العرقوب
من هو العرقوب؟

«بلال العرقوب» من مواليد 1967، من بلدة المنشية في قضاء عكا، وكان يقيم في مخيم الرشيدية وانتقل إلى صيدا، حيث منزل والده ومنها إلى مخيم عين الحلوة في منتصف التسعينيات، ويتزعم مجموعة متشددة، ونفذ عددًا من الاغتيالات في مخيم عين الحلوة، أدت إلى اندلاع أكثر من جولة اشتباكات مسلحة داخلية.

وانتمى العرقوب إلى حركة فتح – المجلس الثوري، ثم إلى القوى الإسلامية، متنقلًا بين أطرها «جند الشام»، و«الشباب المسلم»، وبرز اسمه خلال معركة الطيرة التي انتهت بإحكام السيطرة على «حي الطيرة».

متزوج من لبنانية، وله خمسة أولاد «محمد، عبيدة (الذي قتل في معركة الطيرة الثانية في أغسطس 2107)، يوسف وأسامة (اللذين تم اعتقالهما فجر الأحد، وتسليمهما إلى مخابرات الجيش اللبناني) وعبدالله.
 الدكتور محمد أبوسمره
الدكتور محمد أبوسمره
إنهاء للفتنة

من جانبه ربط القيادي الفلسطيني، اللواء الدكتور محمد أبوسمره، رئيس تيار الاستقلال، وعضو المجلس الوطني، الأحداث المؤسفة التي شهدها مخيم عين الحلوة الفلسطيني، منذ يوم الجمعة الماضي والتظاهرات الفلسطينية ضد قرار وزير العمل اللبناني بحق العمال الفلسطينيين في لبنان.

وقال «أبوسمره» في تصريح لـ«المرجع»: «قامت مجموعة من الإرهابيين المأجورين والمجرمين (مجموعة العرقوب) بإطلاق النار نحو عدد من المتظاهرين السلميين، وتم اغتيال أحد أبناء المخيم الأبرياء حسين علاءالدين (الخميني)، ما أدى إلى حدوث فتنة كبيرة بالمخيم، سعيًا من هؤلاء المجرمين ومن يدفعهم ويحرِّكَهم لإفشال الحراك الجماهيري السلمي لللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة وجميع المخيمات الفلسطينية في لبنان، ومعظم المدن اللبنانية، للمطالبة بتحقيق المطالب الإنسانية والحياتية العادلة للاجئين الفلسطينيين في لبنان».

ودعا رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني، جميع الفصائل والقوى والجماهير الفلسطينية في مخيمات اللاجئين بلبنان إلى التحلى بالحكمة والهدوء، وتفويت الفرصة على جميع الحاقدين والمتآمرين، محذرًا مما وصفه بمخطط «صهيوأمريكي» لدفع الفلسطينيين واللبنانيين إلى الفتنة الكبرى والقتال والحرب الأهلية.

وقال القيادي الفلسطيني إنه في ظل المخاطر التي تهدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وغيرها من دول المنطقة، وتهدد القضية الفلسطينية،  يتوجب على جميع القوى والفصائل الاستجابة الفورية للجهود المصرية المشكورة والكريمة الساعية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، والسعي الجدي لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

الكلمات المفتاحية

"