رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

رُشح لخلافة «البغدادي».. «داعش» يعترف بمقتل أمير ديوان الأمن

السبت 03/أغسطس/2019 - 04:02 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

في سبتمبر 2018، رفعت حالة الاستنفار في أحد المقرات الأمنية العراقية «عالية السرية»، بينما كانت القوات الخاصة تنقل واحدًا من أبرز قيادات تنظيم داعش الارهابي؛ لإجراء حوار تلفزيوني بعد القبض عليه في عملية نوعية، ومرت دقائق من الصمت، قبل أن يكسرها صوت ارتطام الأصفاد التي وضعت في يدي وقدمي أبي زيدٍ العراقي- إسماعيل العيثاوي- مساعد زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وفك الحراس، قيود العراقي ثم اعتدل الأخير ليواجه الكاميرا، ويدلي بشهادته على الفترة التي قضاها داخل التنظيم، قبل أن يُعتقل بعملية خاصة مع 4 آخرين من القيادات من داخل الحدود السورية.


وخلال حواره الذي أُذيع في وقت لاحق، سأله محاوره عن أبرز الشخصيات المرشحة لخلافة أبي بكر البغدادي في قيادة داعش، تحركت عينا العراقي سريعًا، ثم نظر إلى الأرض قبل أن يبدأ الحديث عن خليفة الرعب القادم.
رُشح لخلافة «البغدادي»..
ذئب داعش الغامض
حاول العراقي تجنب النظر إلى الكاميرا، لبرهة من الزمن، ثم قال: أظن أن المرشح الرئيسي والأساسي لخلافة البغدادي هو الحاج عبد الله قرداش، وهو أبرز الموجودين حول البغدادي، وربما من أقدمهم أيضًا، فتكون له فرصة كبيرة في قيادة التنظيم.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن عبد الله قرداش المُكنى بـ«أبي عمر قرداش»، خاصةً أنه كان واحدًا من القيادات العليا لتنظيم داعش، ووفقًا لتقرير سابق نشره «المرجع» فإن «قرداش» يلقب بـ«المدمر» ومعروف أيضًا باسم أبي عمر التركماني، وبالرغم من نسبته إلى «التركمان»، إلا أن قيادات داخل داعش من بينهم إسماعيل العيثاوي تؤكد على «قرشية قرداش».


شغل «قرداش» منصب أمير ديوان الأمن العام في سوريا والعراق، وهو أحد أقوى الدواوين داخل داعش، والمسؤول عن حماية القيادات والتخلص من أعداء التنظيم، كما أشرف في وقت سابق على ديوان المظالم، وهو ضمن الإدارات الخدمية التي أنشأها التنظيم خلال سيطرته على المدن، كما تولى منصب وزير التفخيخ والانتحاريين في التنظيم، وأشرف بنفسه على التفخيخ أثناء معارك التنظيم ضد الجيش الحر في سوريا.


رشحه أبو بكر العراقي نائب البغدادي السابق، ليكون قائدًا لفرع التنظيم في لبنان، إبان تفكير التنظيم في إنشاء فرع هناك، لكن الفكرة ألغيت في وقت لاحق.


وبالرغم من وضع التحالف الدولي والاستخبارات والأجهزة الأمنية العراقية لـ«قرداش» على رأس قوائم التتبع والاستهداف إلا أنها فشلت في الحصول على معلومات مؤكدة عنه، منذ عام 2014 وحتى 2019؛ بسبب اتباعه لنظام أمني عالٍ حال دون تتبعه أو القبض عليه.

لم يكن هناك أي ذكر لـ«قرداش» في منصات «داعش» الإعلامية الرسمية حتى نهاية الأسبوع الماضي، عندما أعلنت صحيفة «النبأ» التي يصدرها ما يسمى بـ«ديوان الإعلام المركزي» في داعش، مقتل «قرداش» دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

تحدثت الصحيفة عن «قرداش» في عددها 193، وذلك ضمن فقرة في تقرير أعدته عن واحد من قيادات ديوان الأمن الداعشي، ويُدعى أبو المثنى الحسيني، موضحةً أنه عمل في المفارز الأمنية الداعشية داخل محافظة الحسكة السورية، بالتنسيق مع أبي عمر قرداش الذي كان مسؤولًا عن الخلايا الداعشية في محافظة دير الزور قبل سيطرة داعش عليها في صيف عام 2014.

وبحسب المعلومات التي ذكرتها الصحيفة فإن «قرداش» كان واحدًا من المبعوثين الذين أرسلهم البغدادي شخصيًّا لداخل سوريا؛ للبدء في حرب عصابات ضد الجيش السوري، وتأسيس الخلايا والمفارز الداعشية قبل الخلاف بين جبهة النصرة وداعش في 2014.

عمل قرداش وغيره من القيادات الداعشية داخل المنطقة الشرقية السورية، ورصدوا قيادات الفصائل السورية المسلحة، وعناصر ما يُعرف بالجيش السوري الحر، قبل أن تندلع المواجهات بين داعش وبين الفصائل.

كان قرداش واحدًا من الدائرة الصغيرة المحيطة بالبغدادي، باعتباره المسؤول عن ديوان الأمن العام، الذي قام باعتقال وتتبع القيادات الداعشية التي كانت على خلاف مع البغدادي في الفترة الممتدة من 2017، وحتى أواخر 2018.

وبحسب عدد من الوثائق التي نشرتها مؤسسات الوفاء والتراث العلمي -المحسوبة على تيار البنعلي الأقل تشددًا في داعش- فإن أمنيي داعش أعدموا عددًا من عناصر وقيادات التنظيم؛ بسبب رفضهم لطريقة إدارة التنظيم، ودعوة بعضهم لرفض الممارسات التي قامت بها عناصر الجهاز الأمني الذي كان يديره «قرداش».

وبالرغم من إعلان صحيفة داعش الرسمية مقتل خليفة البغدادي المحتمل فإنها لم تعلن عن تفاصيل مقتله، أو الطريقة التي قُتل بها حتى الآن.

الكلمات المفتاحية

"