رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

العودة لمناطق الخطر.. تركيا تُجبر اللاجئين السوريين على الرحيل

السبت 27/يوليه/2019 - 11:32 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

شنّت قوات الأمن التركية خلال الفترة الماضية حملة اعتقالات موسعة في مدن عدة، على رأسها مدينة إسطنبول؛ حيث ألقت القبض على الآلاف من السوريين، بهدف ترحيلهم من الأراضي التركية إلى مناطق الصراع في سوريا؛ بزعم أنهم لا يملكون أوراق حماية مؤقتة.


الجدل من الإعلام التركي بشأن قضية اللاجئين السوريين ومسألة وجودهم على الأراضي التركية، سيطر على المشهد بشكل كبير في الفترة الأخيرة؛ إذ كانت تمهد لقرار وزارة الداخلية بما أسمته عملية إعادة ضبط توزيع اللاجئين بهدف تقليص أعدادهم، خاصة في إسطنبول.


قوات الأمن التركية لا تزال تتقفى أثر السوريين في إسطنبول، مدعية أنها مُجبرة على تنفيذ تلك الإجراءات، وأنها تتماشى مع القوانين التركية الداخلية والدولية أيضًا، والهدف منها لا يخرج عن إطار ضبط ملف اللاجئين.


بدوره، قال سليمان صويلو، وزير الداخلية التركي، إن بلاده لن تتراجع عن المهلة الممنوحة للسوريين للخروج من إسطنبول، مضيفًا: «سوف نتصدى لأي تظاهرات أو احتجاجات تخرج داعمة للاجئين».


العودة لمناطق الخطر..
تهديد بالطرد


وفي الوقت الذي نشر فيه العشرات من اللاجئين السوريين في تركيا مقاطع فيديو على الإنترنت تؤكد تعرضهم لمضايقات ومعاملة غير إنسانية في كثير من الأحيان، قال «صويلو» خلال تصريحاته لصحيفة «ايدنليك» التركية: إن الحكومة التركية التقت بالأطراف المعنية بقضية اللاجئين السوريين، بما فيها وسائل الإعلام العربية، وأنهم أكدوا لهم استحالة استمرارية الوضع الحالي للسوريين.

وزير الداخلية التركي، هدد السوريين في كافة أنحاء تركيا خاصة الأشخاص البارزين منهم، قائلًا: «نحذّر اللاجئين من ردود فعل الشعب التركي، وقد تنجم مشاكل أكبر في الأيام المقبلة، لهذا يتعيّن علينا اتخاذ الاحتياطات اللازمة».

«صويلو» واصل تهديداته للسوريين قائلًا: «لن نُقدّم تنازلات، وسيتم تطبيق العقوبات المحددة بحق من لا يلتزم بشكل فوري، وتم تشكيل 100 فريق أمني للعمل في هذا الشأن».

وأضاف: «إسطنبول تضم 547 ألف سوري خاضع للحماية المؤقتة، وأعداد السوريين زادت في إسطنبول لأسباب مختلفة، وهذا الأمر أزعج أهالي الولاية».

العودة لمناطق الخطر..
ليس طوعيًّا ولا قانونيًّا

وفي تقرير لها أوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» -نقلًا عن مهاجرين ومدافعين عنهم- أن السلطات التركية اعتقلت ورحلت مئات السوريين الأسابيع الأخيرة، في واحدة من أشد الحملات على اللاجئين في البلاد منذ بداية الحرب في سوريا المجاورة.


وأشار تقرير الصحيفة الأمريكية إلى أن جل الاعتقالات وقعت في إسطنبول أكبر مدن تركيا والوجهة الرئيسية للاجئين بسبب توفر العمل، وبعد اعتقالهم، ورد أن اللاجئين أعيدوا لمناطق في شمال سوريا تعاني من الاضطراب والعنف، بما في ذلك محافظة إدلب.


على صعيد متصل، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات التركية، بإجبار السوريين على توقيع إقرارات برغبتهم في العودة إلى سوريا طواعية ثم إعادتهم بعد ذلك قسرًا إلى هناك.


وقال المسؤول في المنظمة «جيري سيمبسون»: إن تركيا تزعم أنها تساعد السوريين على العودة طواعية إلى بلادهم، لكنها تهددهم بالحبس حتى يوافقوا على العودة، مُشيرًا إلى وجود عمليات ترحيل غير قانونية تنفذها السلطات التركية، مضيفًا: «أن رميهم في مناطق حرب ليس طوعيًّا ولا قانونيًّا».


في السياق ذاته، قال الباحث المتخصص في دراسات اللاجئين «سيناي أوزدين»: «كنا نتوقع أن تُنفذ الحكومة التركية تلك الإجراءات مع اللاجئين، ولك لم نتوقع أن تكون بهذه القسوة والسرعة أيضًا»، مضيفًا: «لم يكن لدى السوريين ملاذ يُذكر للاحتجاج؛ لأنهم يعتبرون ضيوفًا من قبل الحكومة بدلًا من أن يكونوا لاجئين محميين قانونًا».


وأضاف «أوزدين»، أنه إذا لم يُقنن وضعهم بشكل كامل فهذا يمكن الدولة من ممارسة مثل هذه السياسات.


فيما قال باسل هيلم، نائب رئيس منبر الجمعيات السورية: إن 700 شخص تم ترحيلهم إلى الشمال السوري، وهذه الحملة المفاجأة التي أخلت الشوارع التركية من اللاجئين السوريين، أثرت سلبيًّا على كل النواحي في إسطنبول، خاصة من الناحية الاقتصادية؛ حيث تم إغلاق أكثر من 100 محل.

"