رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بعد اعتقال رجل الأعمال اللبناني.. حزب الله يحشد «جواسيسه» في أوغندا

الجمعة 26/يوليه/2019 - 01:15 م
المرجع
علي رجب
طباعة

شكل اعتقال الأمن الأوغندي لعميل حزب الله البناني، حسين محمود ياسين، جرس إنذار حول نشاط الحزب وإيران داخل القارة السمراء؛ ما يؤكد وجود شبكة عملاء واسعة للحرس الثوري في المنطقة.


واعتقلت الاستخبارات الأوغندية مطلع شهر يوليو الحالي، رجل الأعمال اللبناني حسين محمود ياسين، والذي وصف بأنه عميل سرّي لحزب الله، يعمل في أوغندا منذ تسع سنوات، وأنه وصل إلى مطار أوغندا بعد زيارة لتنزانيا؛ حيث تم اعتقاله في مطار عنتيبي.

بعد اعتقال رجل الأعمال
ووفقًا لموقع «كمبالا بوست» الأوغندي، فإن المواطن اللبناني تم تجنيده لوحدة العلاقات الخارجية في حزب الله على يد شخص يُدعى وهيب حسين، معروف بكنية «أبو جهاد».

وحسين محمود ياسين، يعيش ويعمل في أوغندا منذ عام 2010، وتم اعتقاله بينما كان قد أوشك الصعود على متن رحلة جوية إلى لبنان، وكان قبلها في زيارة إلى دار السلام بتنزانيا.

وأوضح الموقع، أن الولايات المتحدة الأمريكية لعبت دورًا مهمًّا في تنبيه الاستخبارات الأوغندية، وخلال السنوات الماضية أدرجت الخزانة الأمريكية، أدرجت 4 شخصيات لبنانية لها صلة بميليشيا حزب الله في دول غرب أفريقيا ضمن العقوبات الدولية، إذ تم اتهامهم بتجنيد عملاء وخدمة أجندة الحزب في أفريقيا، إلى جانب العمل كسفراء للحزب في دول كل من: سيراليون، والسنغال، وكوت ديفوار، وجامبيا.

وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية في 2015، عن شبكة لتمويل ودعم حزب الله اللبناني مركزها نيجيريا، تتكون من ثلاثة أشخاص ينشطون في التجارة، ولهم محال «سوبر ماركت» وفنادق وشركات استثمارية يستخدمونها كواجهة للتغطية على أعمال مشبوهة، من بينها جمع الأموال، والتجنيد والرصد لفائدة الحزب اللبناني.

وتضم الشبكة مصطفى فواز، وهو عضو في منظمة تابعة لحزب الله، وقد اعتقل في نيجيريا سنة 2013؛ حيث أقر بانتمائه للحزب، كما اعترف بأسماء آخرين ينتمون للشبكة.

والعضو الثاني هو شقيقه فوزي فواز، عضو في الحزب الشيعي، وقد تولى مهام العلاقات الخارجية له في أبوجا، وكانت السلطات النيجيرية ألقت القبض عليه، وبحوزته أسلحة ثقيلة، وقد أظهرت التحقيقات معه تورطه في أنشطة إرهابية مختلفة.

أما الثالث فهو عبدالله تاحينه، عضو بارز في جماعة حزب الله في نيجيريا، يتولى جمع التبرعات لصالح الحزب، وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إنه خضع لدورات عسكرية في لبنان قبل انتقاله إلى هذا البلد الأفريقي.
عميل حزب الله اللبناني
عميل حزب الله اللبناني حسين محمود ياسين
مهمة ياسين
وحول عمل حزب الله ذكر الموقع الأوغندي، أن حزب الله حدد مهام «ياسين» بتحديد ورصد أهداف إسرائيلية وأمريكية في أوغندا والمنطقة، وتجنيد اللبنانيين المقيمين في أوغندا (خاصة اللبنانيين الذين سافروا إلى أوروبا والولايات المتحدة بشكل متكرر)، وكذلك تجنيد بعض المسلمين الأوغنديين الذين سافروا إلى المملكة العربية السعودية من أجل الحج، وأغراض دينية أخرى؛ لتكون بمثابة أصول استخبارية لحزب الله، والحصول على معلومات عن المملكة.

خلية من 100 شخص
وقد ذكرت تقارير أوغندية، أن «ياسين» نجح في تأسس شبكة لحزب الله من 100 لبناني مقيمين في البلاد.

ولفتت إلى أن من بين عناصر شبكة «ياسين» من يعمل مع مجموعة «أفريكال» أهم شبكة اتصالات في أوغندا، وهو ما يشكل اختراقًا كبيرًا للمؤسسات الأوغندية، وتهديد لأمن هذه الدولة.

شبهات الارتباط مع حركة الشباب الإرهابية
تقرير موقع «كمبالا بوست» ربط بين حزب الله اللبناني وحركة الشباب الإرهابية التي تتخذ من الصومال مقرًّا لها، لافتا إلى أن إرهابيي الشباب هاجموا مشجعي كرة القدم في كمبالا وهم يشاهدون نهائي كأس العالم الذي أقيم في جنوب أفريقيا 2010؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

ولفت إلى أن حركة الشباب تستهدف كينيا بشكل مستمر، وكان آخرها في  في يناير الماضي؛ حيث قُتل أكثر من 21 شخصًا من بينهم أجانب في مجمع فندق دوسيت، بعد أن اقتحم رجال مسلحون بالبنادق والمتفجرات المركز قبل تحييده من قبل قوات الأمن، وجاء ذلك بعد هجمات مدمرة مماثلة في مركز ويست جيت للتسوق الراقي في نيروبي في سبتمبر 2013، والمذبحة الشنيعة لطلاب الجامعة في أبريل 2015 في غاريسا في شمال شرق كينيا، بالقرب من الحدود مع الصومال التي صدمت العالم.

وتعد أوغندا من الدول الأفريقية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي «أمصيوم» التي تستهدف دعم الجيش الصومالي في مواجهة إرهاب حركة الشباب.
ماثيو ليفيت
ماثيو ليفيت
لماذا ينشط حزب الله في أفريقيا؟
ويؤكد مختصون في الشأن الأفريقي، أن من أسباب اختيار تلك الدول في الغرب الأفريقي، هو ضعف المؤسسات الأمنية والرقابية فيها، ووجود الرسوم المخفضة على الواردات والصادرات، إلى جانب أنها تعد مركزًا للشحنات الذاهبة إلى الدول الأوروبية والشرق الأوسط، مشيرين إلى أن تلك الشبكات السرية تبدأ عملها عبر مقايضة منازل في لبنان، وبعض الدول في الشرق الأوسط؛ للانطلاق في دورة غسل الأموال.

ويرى الخبير في شؤون الحرب، بالكلية السويدية لشؤون الدفاع، مانجوس رانستورب، في تصريحات صحيفة، أن ضعف المراقبة الأمنية والتجارية في غرب أفريقيا، شكّل حاضنة جيدة للحزب للتمدد وتمويل عملياته بشكل مريح، إلا أن الاستخبارات الدولية كشفت تلك الشبكات السرية، وبدأت في التضييق عليها.

كما قال ماثيو ليفيت، مدير برنامج ستاين لمكافحة الإرهاب في معهد واشنطن: «إنّ ناشِطي حزب الله في أفريقيا يقومون باستثمار وغسيل كميات كبيرة من الأموال، ويقومون بتجنيد ناشطين محليين، وجمع معلومات استخباراتيّة».
"